كل ما تحتاج معرفته عن مواد نظام العمل في السعودية لعام 2025

يمثل نظام العمل في السعودية مرجعًا قانونيًا شاملًا يهدف إلى تنظيم العلاقة بين الطرفين وضمان حقوق الجميع في بيئة العمل.

 سواء كنت صاحب عمل تبحث عن الامتثال للأنظمة، أو موظفًا ترغب في فهم حقوقك وواجباتك، فإن هذا المقال سيقدم لك دليلًا شاملًا ومفصلًا حول أبرز مواد نظام العمل.

نستعرض بالتفصيل مواد قانونية مهمة مثل المادة 75 التي تتعلق بإنهاء عقود العمل غير المحددة المدة، والمادة 74 التي تحدد أسباب انتهاء العقود، بالإضافة إلى المادة 77 والتتي تتعلق بإنهاء أحد الطرفين للعقد لسبب غير مشروع.

كما سنلقي الضوء على حقوق العامل وكيفية تعزيزها من خلال التزام الطرفين بالقوانين، تابع القراءة لاكتشاف كل ما تحتاج معرفته عن هذه القوانين.

 

 

شرح تفصيلي للمادة 75 من نظام العمل السعودي

 

نصت المادة 75 من نظام العمل على:

1- إذا كان العقد غير محدد المدة وكان الأجر يدفع شهريًّا، جاز لأي من طرفيه إنهاؤه بناءً على سبب مشروع، وفق ما يلي:

  1. إذا كان الإنهاء من طرف العامل، فيجب عليه أن يوجه إشعاراً كتابيًّا بذلك لصاحب العمل قبل (ثلاثين) يوماً على الأقل من تاريخ الإنهاء.
  2. إذا كان الإنهاء من طرف صاحب العمل، فيجب عليه أن يوجه إشعاراً كتابيًّا بذلك للعامل قبل (ستين) يوماً على الأقل من تاريخ الإنهاء.

2- إذا كان العقد غير محدد المدة وكان الأجر لا يدفع شهريًّا، فيجب أن يوجه الطرف الذي سيُنهي العقد بناءً على سبب مشروع -سواء كان العامل أو صاحب العمل- إشعاراً كتابيًّا بذلك للطرف الآخر قبل (ثلاثين) يوماً على الأقل من تاريخ الإنهاء

 

تعتبر المادة 75 من نظام العمل  من أبرز المواد التي تنظم عملية إنهاء عقود العمل غير المحددة المدة، حيث تحدد هذه المادة الشروط والإجراءات اللازمة لإنهاء العقد من قبل أي من الطرفين (العامل أو صاحب العمل).

وفقًا لهذه المادة، يحق لأي طرف إنهاء عقد العمل غير المحدد المدة بشرط وجود سبب مشروع واتباع إجراءات الإشعار المسبق للطرف الآخر.

 

الإجراءات والشروط المنصوص عليها في المادة 75

وفقًا للمادة 75 يجب على الطرف الذي يرغب في إنهاء العقد أن يقدم إشعارًا للطرف الآخر قبل فترة محددة في العقد، لا تقل عن 30 يومًا بالنسبة للعامل و 60 يوماً بالنسبة لصاحب العمل، هذا الإشعار يجب أن يتم كتابيًا وعن طريق منصة قوى، ويجب أن يتضمن الأسباب القانونية المشروعة التي أدت إلى هذا الإنهاء. 

 

كيفية كتابة إشعار مسبق بشكل قانوني

 

لكتابة إشعار مسبق بشكل قانوني وفقاً للمادة 75، يجب أن يتضمن الإشعار بعض النقاط المهمة:

  • تحديد تاريخ بداية الإشعار وموعد انتهائه.
  • ذكر السبب المشروع لقرار الإنهاء.
  • تقديم أي مستحقات مالية واجبة للطرف الآخر.

في حال عدم الامتثال للمادة 75 وغياب الإشعار مسبق، يمكن أن تنشأ نزاعات قانونية بين الطرفين، وقد يترتب على ذلك دفع تعويضات للطرف المتضرر، كما أن عدم التزام صاحب العمل أو العامل بهذا الإجراء قد يؤدي إلى فقدان الحقوق القانونية المنصوص عليها في نظام العمل.

 

تحليل شامل لنص مادة العمل 74 في النظام السعودي

 

نصت المادة 74 على: ينتهي عقد العمل في أي من الأحوال الآتية :

  1. إذا اتفق الطرفان على إنهائه، بشرط أن تكون موافقة العامل كتابية.
  2. إذا انتهت المدة المحددة في العقد، ما لم يكن العقد قد تجدد صراحة وفق أحكام هذا النظام؛ فيستمر إلى أجله.
  3. بناءً على إرادة أحد الطرفين في العقود غير المحددة المدة، وفقاً لما ورد في المادة (الخامسة والسبعين) من هذا النظام.
  4. (مكرر) – الاستقالة.
  5. بلوغ العامل سن التقاعد – وهي ستون سنة للعمال وخمس وخمسون سنة للعاملات – ما لم يتفق الطرفان على الاستمرار في العمل بعد هذه السن، ويجوز تخفيض سن التقاعد في حالات التقاعد المبكر الذي ينص عليه في لائحة تنظيم العمل. وإذا كان عقد العمل محدد المدة، وكانت مدته تمتد إلى ما بعد بلوغ سن التقاعد؛ ففي هذه الحالة ينتهي العقد بانتهاء مدته.
  6. القوة القاهرة.
  7. إغلاق المنشأة نهائياً.
  8. إنهاء النشاط الذي يعمل فيه العامل، ما لم يُتفق على غير ذلك.
  9. (مكرر) – صدور قرار أو حكم نهائي من المحكمة المختصة؛ بإنهاء عقد العامل في أي من إجراءات الإفلاس المفتتحة وفق نظام الإفلاس.
  10. أي حالة أخرى ينص عليها نظام آخر.

 

من المهم أن نفهم أن نص مادة العمل 74 يعمل على ضمان حقوق جميع الأطراف من خلال توفير إطار قانوني واضح لإنهاء العقود، بحيث يتم تحديد المسؤوليات بوضوح وتجنب وقوع نزاعات.

 كما أن المادة تمنح الطرفين، سواء صاحب العمل أو العامل، الحق في اتخاذ القرار بناءً على أسس قانونية وصحيحة، مما يسهم في توفير بيئة عمل عادلة ومنظمة.

تشمل المادة أيضًا بعض الاستثناءات التي يجب الانتباه إليها، على سبيل المثال، في حال كان الإنهاء بناءً على اتفاق مشترك بين الطرفين، فإن هذا لا يؤدي إلى تعويض العامل عن الإنهاء، إلا إذا كان ذلك تم على أسس غير عادلة أو غير قانونية، هذه النقطة تبرز أهمية الشفافية والعدالة في الاتفاق بين الطرفين.

 

حقوق العامل وصاحب العمل في نص المادة 77

 

نصت المادة 77 على: ما لم يتضمن العقد تعويضاً محدداً مقابل إنهائه من أحد الطرفين لسبب غير مشروع، يستحق الطرف المتضرر من إنهاء العقد تعويضاً على النحو الآتي :

  1. أجر خمسة عشر يوماً عن كل سنة من سنوات خدمة العامل، إذا كان العقد غير محدد المدة.
  2. أجر المدة الباقية من العقد إذا كان العقد محدد المدة.
  3. يجب ألا يقل التعويض المشار إليه في الفقرتين (1) و(2) من هذه المادة عن أجر العامل لمدة شهرين.

 

يعد نص المادة 77 من نظام العمل السعودي من المواد الأساسية التي تضمن توازن الحقوق والواجبات بين العامل وصاحب العمل عند إنهاء العقد.

تنص المادة على أنه في حال كان إنهاء العقد غير مبرر من قبل صاحب العمل أو العامل، يجب على الطرف الذي ينهي العقد دفع تعويض للطرف الآخر.

 ويحدد مقدار التعويض مسبقاً بين الطرفين في عقد العمل، فإن لم يتم تحديده فإن المادة قد حددت مقدار التعويض بناءً على مدة الخدمة في العمل في العقود غير المحددة المدة أو المدة المتبقية في العقد إذا كان العقد محدد المدة.

 

حقوق العامل في نظام العمل 

 ينص نظام العمل على حقوق العامل في الحصول على مكافأة نهاية الخدمة وفقًا لعدد سنوات العمل، ما يعزز استحقاقه للحماية القانونية في حالات الفصل التعسفي.

 

الترتيب بين الحقوق والواجبات

تساهم المادة 77 في الحفاظ على التوازن بين حماية حقوق العامل وعدم تحميل صاحب العمل تكاليف غير مبررة.

في حال كان الإنهاء غير عادل، تضمن المادة 77 حقوق العامل أو صاحب العمل المالية، وتحد من إمكانية استغلال أي طرف للآخر في المواقف التي قد تؤدي إلى نزاع قانوني.

تعد هذه المادة أداة مهمة لضمان بيئة عمل مستقرة وآمنة، حيث تضمن العدل للطرفين في حالات إنهاء العقد، مما يعزز العلاقات المهنية ويقلل من فرص النزاعات القانونية.